الشيخ عزيز الله عطاردي

83

مسند الإمام الباقر ( ع )

عليه حنقا بتركه السلام بالخلافة وجلوسه بغير إذن ، فقال يا محمّد بن علي لا يزال الرجل منكم قد شقّ عصا المسلمين ودعا إلى نفسه وزعم أنه الامام سفها وقلة علم وجعل يوبّخه . فلما سكت أقبل القوم عليه رجل بعد رجل يوبّخه فلما سكت القوم نهض ، قائما ثم قال أيها الناس اين تذهبون وأين يراد بكم ، بنا هدى اللّه أولكم وبنا يختم آخركم ، فان يكن لكم ملك معجل فان لنا ملكا مؤجلا وليس من بعد ملكنا ملك لأنا أهل العاقبة يقول اللّه عز وجل والعاقبة للمتقين فأمر به إلى الحبس ، فلما صار في الحبس تكلم فلم يبق في الحبس رجل إلا ترشّفه وحسن عليه فجاء صاحب الحبس إلى هشام وأخبره بخبره فأمر به فحمل على البريد هو وأصحابه ليردوا إلى المدينة ، وأمر ألّا تخرج لهم الأسواق وحال بينهم وبين الطعام والشراب . فساروا ثلاثا لا يجدون طعاما ولا شرابا حتى انتهوا إلى مدينة فاغلق باب المدينة دونهم فشكا أصحابه العطش والجوع ، قال فصعد جبلا أشرف عليهم فقال بأعلى صوته يا أهل المدينة الظالم أهلها أنا بقية اللّه يقول اللّه تعالى بقية اللّه خير لكم ان كنتم مؤمنين ، وما أنا عليكم بحفيظ قال وكان فيهم شيخ كبير ، فأتاهم ، فقال يا قوم هذه واللّه دعوة شعيب عليه السّلام واللّه لئن تخرجوا إلى هذا الرجل بالأسواق لتؤخذن من فوقكم ومن تحت أرجلكم فصدقوني هذه المرّة وأطيعوني وكذبونى فيما تستأنفون ، فإني ناصح لكم قال فبادروا واخرجوا إلى أبى جعفر وأصحابه الأسواق [ 1 ] . 41 - عنه عن الكليني قال سديرا الصّيرفى أوصاني أبو جعفر عليه السّلام بحوائج له بالمدينة فخرجت فبينما انا في فجّ الروحاء على راحلتي إذا إنسان يلوى بثوبه ، قال فملت إليه وظننت أنه عطشان ، فناولته الإداوة فقال لا حاجة لي بها ، وناولني كتابا طينه

--> [ 1 ] المناقب : 2 / 280 .